ماذا حصل في تجوال الأردن؟ – محمود عساف

ماذا حصل معي بالأردن؟
تجوال الأردن بدأ عندي يوم الثلاثاء قبل ما يبدأ التجوال بيوم الجمعة فعليا بثلاث أيام ،، هذا اليوم صار فيه أكم حدث أبداً مش رح يروحوا من ذاكرتي الأول إني زرت الملتقى التربوي العربي في الأردن مع الصديق الحارث ريان ومن بعدها توجهنا على منطقة إسمها اللويبدة ، طلعنا بتكسي والجميل إنه شوفير التكسي فلسطيني الأصل وطبعا مقابلة الشوفير هذا هو الحدث الثاني الي ما رح أنساه بكلامه عن فلسطين وعن شوقه لفلسطين وعن تأثره بوصف أخوه الي زار فلسطين واشتغل فيها وعن يأسه من الحكومات وعن حلمه بالرجوع، ووصلنا اللويبده ونزلنا من التكسي وانا نفسي اقول لهالشوفير كثير مشاعر حسيتها من كلامه بداخلي، وهون الحدث الثالث الي مش رح انساه بحياتي ، التقينا بالصبية الي احنا رايحين نشوفها والي هي طالعة معنا على التجوال ، رهف صبية فلسطينية الأصل من بلد اسمها دير السودان قضا رام الله عاشت بسوريا والعراق والاردن وكلامها وحكيها وحبها لفلسطين وحلمها بالرجعة ع دير السودان خلاني ما أترك ولا كلمة من الي حكتها الا وسمعتها ، بصراحة شفت صبية فلسطينية قوية جداً واثقة من نفسها بطريقة رائعة استكفيت باللي شفته بهاليوم الجميل الي شحنّي بمشاعر ما عرفت ايش هي خصوصاً إني أول مرة بسافر ع الأردن (مع تحفظي ع كلمة بسافر) او اي مكان برا فلسطين وبقابل ناس حاملة بقلبها فلسطين وعندها أمل بالعودة وبتحب الوطن وهي بعمرها ما شافته.
باليوم التالي يوم الأربعاء توجهت لزيارة أقاربي بمخيم البقعة للاجئين الفلسطينين ، لحسن حظي إنه كان في عرس لجيران أقاربي ، ورحنا ع الزفة ولما عرفوا إني فلسطيني وجاي من (الضفة) خصوني بالتعامل ، وصاروا الشباب يزفوا وحبيت أشاركهم وزفيت العريس بزفة “مساك بالخير” هاي الزفة الي تعلمناها من حسن كراجة وهي فعليا سيل من فيض من الأشياء الي تعلمناها من حسن ، الله يفك أسرك يا حسن ، وكان يوم جميل وكله طاقة رائعة وايجابية من محبة الناس ومن جمالهم وبساطتهم والتعرف على الأهل الي من قبل ما كنت بعرفهم إلا بالإسم. الخميس توجهت من البقعة تجاه عمان  وحضرت شنطة التجوال .
الجمعة بدأ التجوال فعلياً صحيت بكل نشاط على الساعة ٧:٣٠ وجهزت وتوجهت ع الملتقى الي هو مكان الإلتقاء للي طالعين من الأردن، ولما وصلت لقيت الحارث وحنين ومريم وابنها آدم. كنت حاسس بشوية ارتباك وبطلت شاعر غير بالسعادة من لما شفت أبو سمرة كنت مشتاقله كثير من بعد غياب مدته ٤ ايام ، وشفت ميس عرقسوس هالصبية احترمتها وحبيتها من حب سامر واحترامه لإلها، استكملنا الترتيبات وبدأوا الناس يتدفقوا واكتمل العدد وركبنا بالباص بعد ما تعرفنا على فريق شركة رينجر الكباتن أيمن ومحمد وفيصل وأبو ياسين وقائدهم الكابتن ثائر وسائق الحافلة أبو ناصر.
توجهنا ع الجسر لحتى ناخد بقية الاصدقاء المشاركين بالتجوال وكان لقاء الأصدقاء والأحبة وناس هم بنظري جزء مهم من الوطن فلسطين ومن حياتي وبقدرش اتخيل الدنيا بلاهم، وبدأ تجوال الأردن الي كنا بنرتبله صارلنا وقت طويييل وأنا مش مصدق إنو إسا التجوال رح يبدأ.
كان لمنظر البحر الميت الي مشينا بموازاته لمسافة طويلة تأثير إيجابي بالراحة وكنت بفكر بإنو الضفة الثانية للبحر هناك فلسطين بس أكيد هذا الجزء محتل الي على الضفة الثانية وصلنا وادي حمارة والي هو اول محطة بتجوال الأردن طبعا طابع التعاون والمحبة وجو العائلة الموجود بكل تجوال كان طاغي، سمعنا تعليمات الكباتن وبدينا المسير، المسير جميل تخيلته للوهلة الأولى مثل مسير تجوال أريحا، كنت ماشي بطاقة كبيرة وكبيرة جداً لحد ما صار الحادث المؤسف والي هو وقعة الشب ربيع ، بصراحة خوفي عليه وخوفي ع البقية خلاني انكد وارتعب من ٣ أيام فيها شوية خطر مثل هيك. تم اسعاف الشب وضل معه شباب مننا وكابتن من كباتن رينجر وكملنا مسيرنا احنا مشينا وبالي كله مشغول بربيع وصرت انقز من مجرد اسمع صوت حدا بينط كملنا المسير لحد ما وصلنا للتسلق الأصعب ، واللي هو لازم نطلع ع الحبال عشان نوصل الشلال الي جايين نشوفه ، الشلال هذا مثل الجائزة ، على قد ما تعبنا بالمشي والتسلق لنوصله على قد ما هو يستحق إنه نتعب عشان نوصله منظر ولا بروح من خيالي، جبل محيط من كل الجهات والشلال نازل بنصهم عن ارتفاع اكثر من ٨٠ متر منظر فني وخيالي بكل ما للكلمة من معاني، مجرد الوقوف تحت هالشلال والمي تنزل على راسي وكتافي شعور رجعلي كل الطاقة الي فقدتها وخلاني ابدا التجوال من الأول.
مضيت تقريبا ساعة تحت الشلال وجنبه وغنينا وضحكنا وشحنا طاقة وتصورنا أنا والأصدقاء وصار وقت الرجعة. الرجعة كانت شيء جميل بيرسخ معنى التعاون وحب الغير والمسؤولية لما صار لازم ننزل من المنطقة الي تسلقنا فيها على الجبال، بصراحة حبيت اكثر اشي لما سمر نزلت حسيت قديش هي بتثق فيا واعتزيت بحالي اني قدرت اساعد الصبايا وبعض الشباب بإنهم ينزلوا عن الجبل والحمدلله عدت بسلام وطريق الرجعة عمر اخذ نصيبه من كتافي لحد ما وصلنا الحافلة، وقعدنا شوي لنستنى الكابتن ثائر حتى نتطمن على ربيع. والحمدلله تطمنا ع ربيع انه بخير ومشينا بالباص.
اجا ع بالنا قهوة واحنا بنمشي متجهين ع الشوبك ونزلنا ع تلّة جبل عند سيارة قهوة وطلبنا قهوة ، بوقتها كانت سمر تعبانة وبردانة ورحت جبت سترتي ولبستها اياها 🙂 وشربنا قهوة على اطلالة ولاااا اروع سفح جبل والواد كله مكشوف على مد البصر . واستكملنا الطريق تجاه الشوبك بوقتها كان نفسي انام من كثر التعب ما لقيت مكان قامت سلوى جرادات حبيبة قلبي وقعدتني مكانها بجنب سمر الغرقانة بالنوم، والحافلة استكملت المسير لحد ما وصلنا الشوبك والكباتن الشباب ولا اروع من هيك فريق 🙂 .
الشوبك والمخيم الي بدنا ننام فيه عبارة عن بيت ابو وسام  وبجنبه بيت شعر والخيم الي بدنا ننام فيها نزل سامر يستكشف الوضع وحدد مكان مبيت الشباب والصبايا ونزلنا احنا لحتى كل حدا يحجز خيمته حجزت الخيمة أنا واسلام صيرفي ويحيى الجميل 🙂
أجمل اشي ببيت أبو وسام الحجة إم وسام واستقبالهم الرائع ألنا 🙂 والكبسة كانت وجبتنا للعشا من تحت ايدين ام وسام وكانت زااااكية جداً..
خلصنا عشا وتوجهنا لنبدل أواعينا ونجهز للسهرة، ورحنا ع الخيمة انا واسلام اسلام جهز حاله وانا من كثر التعب نمت ع الفرشة اريح جسمي خفت اغفى واضل نايم حكيت لاسلام ساعة بالكثير بتصحيني اذا نمت وطلع اسلام واجا يحيى وحكيتله نفس الشي انو ساعة بتصحيني ، ما بين نوم وصحيان كنت سامعهم بيلعبو لعبة الرسائل وصوت ضحكهم كان عالي فرح قلبي وخلاني ابتسم اكثر من مرة لحالي 🙂 ، بعد بشوي اجا يحيى صحاني وعمل بالوصية حكيتلو تأكد اني صحيت لأني لما انام يكون مغمى عليا وممكن اقوم ارد عليك وانا نايم ، وبالفعل هو مش صحاني بس هو طلعني عن ديني وهو يقول قوووم يلاااا :)))
وقمت بدلت اواعيّ ورحت ع السهرة وسامر طلب من الجميع انهم يعرفوا عن حالهم ويحكوا شي جميل صار اليوم واشي استاءوا منه، ولفت اللفة ع الجميع ووصلت عند حنين وشكرتني عشان ساعدتهم بالنزول عن بوادي حمارة عن الجبل وحبييييت كثير مع اني ما كنت مستني شكر لإنو واجب الكل ع الكل بالتجوال 🙂
وانفضت القعدة بعد بشوي والجميع راح يعمل اشياءه وبعدها كزدرت انا وسمر بالمخيم شوي وصاروا الشباب بدهم ينزلوا ع الجبل بنص الليل ، بصراحة داخليا ما كنت راضي انهم ينزلوا لاني كنت خايف من انو يصير شي لحدا ، وبنفس الوقت حكيت بخاطري اذا راحوا شي طبيعي مش رح اضيع ع حالي هيك تجربة واكيد رح اروح معهم ، اجا سامر استشارنا باللي بدهم يعملوه الشباب حكيتله انو مش صح انهم يروحوا بس اذا راحوا اكيد رح اروح معهم 🙂
سامر بطريقته ما خلاهم يروحوا ع الجبل ووقفت انا ورهام وتحدثنا واجا ع بالي اسمع كثير اغاني بس ما كانو معي ع جوالي وسمعت بعضهم من الي مخزنين ع الجوال.
ومضى الوقت شوي وسمعت صوت ضحك وحركة حكيت هدول اكيد الأندال والأنذال هدول مجموعة من الشباب الي معنا لما تقسمنا مجموعات حبو انهم يكونوا مجموعة لحالهم وسموا حالهم انذال وبصراحة كانوا اسم ع مسمى وبصراحة اكبر هم من الأسباب الي خلت التجوال ممتع 🙂 المهم هدول الانذال الحارث وزيد شعيبي وزيد عمرو ووافي  ماسكين معجون اسنان وبالنية يتناذلوا بإنهم يرسموا بالمعجون ع وجوه النايمين وتناذلوا ع اكم حدا ومن بينهم حبيب قلبي حمدان.
وموقف ما بينتسى لما طلعت شيما نادر وهي راسمة ع وجه ميس بعد ما طلب منها وافي انها ترسم طلعت مثل المنتصر بمعركة ومبسوطة وردة فعلها لما اجو شبين وقفوا معنا واحنا بنتفق ع مين بدنا نتناذل كانت بريييئة جدددا وبعدها رحت لأتناذل على شريكي بالخيمة إسلام بس للأسف طلع صاحي وبعدها كملنا السهرة انا زيد شعيبي وزيد عمر ووافي وحبيب قلبي ابو الحوارث والجميلة أمل اجا وقت نومي ع الساعة يمكن ٤:٣٠ حاولت اخذ وعود من الأنذال انهم ما يتناذلوا عليا بس ع الفاضي ما قدرت اخذ وعود فحكيت بمخي بكون جميل ورح اضحك كثير لو صحيت لقيت في معجون اسنان ع وجهي ورحت نمت ، دخلت الخيمة لقيت اسلام صاحي ، نومه خفيف ع صوت دخلتي ع الخيمة صحي حكيت هذا شي كويس اذا حد اجا يتناذل اسلام بشوف شغله معه ووصيته احتمال يجو يفلمونا بالمعجون فنام بعين مفتحة  شوي تقلب وتمني لو انه حبيبة قلبي معي بأجواء وبليلة رائعة مثل هاي ونمت واهي ببالي، فعليا يمكن نمت ساعة وان كثرت نمت ساعة ونص صحيت ع الساعة ٦ بحس بوجهي اذا في عليه معجون أسنان طلعت ليلة سليمة بدون نذالة ، وقعدت افكر بكيف واحنا بنخطط لتجوال الأردن وكيف كانت فكرة واكثر من مرة يتم تأجيلها . احنا إسا بالتجوااال .
وطلعت من الخيمة لقيت الحارث نايم برا الخيمة على حرام ومتغطي بحرام حبيت الحارث وطبعا هالجنون مش غريب عنه ولقيت جو من النشاط بالمخيم شباب بتلعب رياضة وسلوى حماد ومريم بيشربن قهوة ع فوق غرفة قعدت معهن شوي ورحت بعدها تحممت وبدلت اواعيّ ورحنا ع الفطور خلصنا فطور واستعدينا لنبدا اليوم الثاني من التجوال ركبنا الحافلة ورحنا على قلعة الشوبك ، قلعة ع راس جبل اطلالتها ولا اروع تصورنا اكم صورة انا ومجموعة حسن كراجة بقيادة سلوى حماد صديقتي الرائعة وصار وقتنا لننزل بالنفق ، وصفولنا إنو النفق خطير بس منيح انهم ما عرفوا يوصفوا أو ما اوفوه حقه بالخطورة  النفق بإنحدار ومعتم جداً بدايته ببين سهل بتبدأ الصعوبة تدريجيا لحتى وصل بمرحلة ما حسيت انو مش رح أبداً نطلع من برا هالنفق بدون ما حد يوقع ويتدحرج وحست انو هالحدا رح يكون أنا 🙂 كان جو من التعاون جميل لحتى نجتاز هالنفق عبد الله كان قائد المسير بوقتها ، كان يحكيلنا بس تنزلو من هون روحوا يمين بعد شوي شمال وبعد شوي يمين ورندا كانت وراي وبتحكيلي  مش رح اوقع طول ما انت قدامي اذا وقعت انت اكيد رح تمسكني حكيتلها شكلي انا وانتي رح نوقع ونعمل زي حجار الدومينو ونوقع كل الي قدامنا ، كان صعب بس كان جدا ممتع واحنا بنكتشف من وين الطريق السليم ومتحملين مسؤولية حالنا ومسؤولية غيرنا خلصنا النفق وشفنا الشمس وأخيراً مشينا انا سلوى الي كانت تعبانة والكابتن محمد والكابتن فيصل وطلعنا الجبل لحتى نوصل الحافلة والكابتن محمد بيحكيلنا شو عمل بمجموعة الأنذال وكيف خالهم يمشوا طريق غلط قاصد يتناذل عليهم، ووصلنا الحافلة وشفت حبيبة قلبي وصديقتي الرائعة سلوى جرادات بتضحك ، ضحكتها ما بعرف شو عملتلي بس خلت قلبي يبتسم وشربت كولا وركبنا بالحافلة قاصدين البترا.
بالمسافة الي بين الشوبك والبترا بأولها كانت الحافلة هادية وكانت كافية اغنية ناسي ايش هي  بإنها تخلي الحافلة كلها نشاط ورقص وضحك رقصنا كثير وضحكنا اكثر لحتى بدأ الكابتن أبو ياسين بإرشاداته عن البترا وعن المحلات الي بالبترا وعن الشرا والسيق والخزنة والي بدو يركب والي بدو مش عارف شو بوقتها استذكرت حسن كراجة وزفاته حكيت بعقلي اخ يا حسن لونك معنا كان ما بنستنى اغنية تفيعنا !!
ووصلنا البترا ونزلت ادور ع اشياء أشتريها واشتريت شوية اشياء ورجعنا ع الحافلة ومشينا للبترا وبدأت محطة البترا ،
كنت بشوف البترا ع التلفزيون وكانت غلاف كتاب اللغة الإنجليزية أيام المدرسة مشينا بالسيق بعد ما استكملنا اجراءات الدخول.
بالبداية ما حسيتها اشي كثير ،  وبدينا نمشي وسامر حكالنا انا ويحيى وحمدان بما معناه انو احنا إسا بتجوال الأردن الي كنا بنخطط له وكنا نحلم فيه شباب احنا فييه حسو بهالشي ، جملة كان الها تأثير قوي وبالأخص لما اكتشفت بإنو سامر بفكر باللي كنت بفكر فيه صباح نفس اليوم  وبدأنا نمشي بالسيق ، نمشي بين جبلين ، انا وسمر تصورنا كثيرر عشان نغيظ معاذ ونور الي ما اجو ع التجوال لما يشوفوا الصور و حمدان كان يتفنن بالصور ، وعيوني وين ما التفت تشوف لوحة فنية،  كنت غرقان بالجمال الي شايفه ، ولما وصلنا الخزنة وشفت الجمال والفن وطريقة البناء ووو .. عرفت ليش هي من عجائب الدنيا.
صار وقت الرجعة بعد ما تصورنا وتأملنا بالجمال الرائع الي احنا شايفينه. وبالرجعة صرنا نغني كنا انا والكابتن محمد ويحيى واسلام صيرفي ورندا وكمان شباب وصبايا خلصنا من السيق ووالشباب ركبوا ع خيل واللي من بينهم سامر الي اعطاني كاميرته وبدأت أصور بالشباب والصبايا الي راكبين ع الخيل ووصلنا . كنت عطشان كثيير شربت مي وتوجهنا ع الحافلة لحتى نروح نتغدا وبعدها وادي رم ، تغدينا واتجهنا ع وادي رم بالحافلة . غفيت بالحافلة وصحيت حاسس الحافلة موقفة اجا ببالي انو احنا موقفين على اشارة ضوئية فما اعرت الموضوع اهتمام بس لما الوقفة طولت ! تخيلت انو في مشكلة بالباص واضطريت اني افتح عيوني لقيت انو احنا الي ضايلين بالحافلة هم النيام والباقي برا الحافلة ، قلت فرصة بنزل بدخن ، نزلت ولعت سيجارة ومش منتبه احنا ووين وما خطر ببالي أسأل احنا وين . بلف وجهي لقيت  بناية مكتوب عليها طوارئ !!!! انصدمت، فكرت شوي خطر ببالي انو ربيع موجود بهذا المستشفى والشباب بدها تطل عليه ، بسأل  الحارث شو فييي !!!؟؟؟ بحكيلي انت وين كاين ؟ بحكيله كنت نايم!! بحكيلي صبية معنا اجرها بالبترا انقصعت ونزلت ع المستشفى عشان تتعالج تطمنا ع البنت انو مش اشي خطير وطلعت قصع والحمدلله . وكملنا تجاه رم. رقصنا بالباص وفيعناها . وشوي وصلنا رم.
للوهلة الأولى تأثرت بحمدان وهو بينادي على أمل وعلى سامر والحارث وسلوى بيحكيلهم بتتذكروا…
جهزنا الأمور من شنط وما شابه واستعدينا لمسير رملي، أول ما وصلنا الصحرا وبدأنا المشي تذكرت حبيبتي الي كان نفسها لو تكون معي بصحرا رم ، ومشينا وتحدثت مع الأصدقاء وصعوبة الخطوة ما منعتنا من اننا نبدأ بالغنا، كانت سلوى معنا وبتغني 🙂 سلوى صوتها ببيض الحياة
كنت اغني بأول الاغنية الي بدنا نغنيها وبعدين اسكت عشان ادور ع صوت سلوى واسمعه، على غناء وضحك لحد ما قرب الضوء الي احنا لاحقينه ، وفعلياً الضوء هذا هو مكان المخيم ومع مشي واحساس بالتعب وغنا وحكي وضحك وصلنا المخيم بعد انجاز لقينا بعض الأصدقاء سابقيننا والبعض سابقينه ، انتظرنا الي متأخر وانا حاسس بإننا عملنا إنجاز بعد المشي الي مشيناه، تجمعنا حلقة وصار الكابتن ثائر يشرحلنا كيفية نصب الخيمة ، وكنت مصغي لاني كنت حابب انصب خيمتي وكنت خايف ليكونوا ناصبينها.
نصبت خيمتي وساعدتني فيها أمل 🙂
وبعدين رحت قعدت مع اسلام وساندي وع ضحك وتخويث واتفاق انو ساندي قبل ما ادفعها الجزية بدها تعزمنا ع افطار برمضان 🙂 😛
بين الوقت والثاني كنت بسرق نفس عميق ونظرة ع السما وكأنه ممنوع ! يمكن من كثر ما كان رائع الشعور استكثرته وحسيت وكأني بسرق او يمكن لاني كنت حابب اعمل كل الأشياء الحلوة مع المجموعة حسيت اذا طولت بقمر هديك الليلة رح ياخدني من الكل وافوّت عليا اشياء كثيرة مع المجموعة !
كنا بهالوقت خلصنا عشا بعد ما الحارث وحمدان وأنا وياسين وحسن فرج قررنا نروح نتسلق ونروح ع الجسر الي معلق بين الصخور ع الجبل، وصار ارتداد الصوت وصداه بالصحرا هو الشغل الشاغل، الكل ينادي ع الكل! والشباب تقلد اسلوب سامر الشهير ايييه اوووه عشان الباقي يرد عليه كله هذا كان تأثيره خرافي عليا بعد ما ضليتني قاعد وما تسلقت مع المتسلقين على صخرا نايم وبتأمل وبسمع وبتمنى بلو حبيبتي معي على هاي الصخرة !
نزلوا الشباب ! ونزلنا كلنا بعد ما نادوا علينا عشان العشاء جهز . ورحنا ع العشا وبعد العشا الدكتور منير فاشا الرائع كان بدو يعطي محاضرة ، حسيت اني مش رح انتبه ع المحاضرة وخيالي ما كان طالب عير السما والرمل.
طلعت شلة الأنذال كانوا بينووا يروحوا ع مكان قريب من مكان المخيم بس مرتفع شوي عنه، طلعت معهم وقعدنا وضحكنا وغنينا نزلت من عندهم لقيت حمدان وساندي وكاميليا واسلام ويحيى عم بجهزوا بسهرة الأبيظ والأحمر 😛
وعلى ضحك وضحك وضحك وضحك والتمت واجت سلوى جرادات وجزء ثاني من الأصدقاء وعلى ضحك وغنا وأبيظ وأحمر وسهرية حب وديع الصافي وفيروز وأغاني طربية وأغاني حب وأغاني ثورية يحيى بقول شعر لحتى شرف الحارث وياسين صبيح الي كانوا مخوفيننا عليهم لانهم كانوا طالعين جبل يتسلقوا بنص الليل نص وما لقينا حالنا الا وبنغنيلهم طلع البدر علينا 😀
وكملنا غنا وغنا وغنا وانا ببعض الأغاني كنت بسكت عشان أستمتع بصوت سلوى الي كانت قاعدة بجمبي 🙂 🙂 لحتى إجت فقرة النكت ضحكنا من كل قلبنا ع حمدان والحارث ويحيى ، يحيى هذا الإنسان لحاله حكاية ، كتلة شعر وحب وغنا وطيبة قلب وجماااال :))
خلصت السهرة عند الشباب والصبايا والأغلب  توجه لينام ، الساعة كانت تقريباً ٣ او اكثر شوي ، ضليت مع حمدان شوي وبعدها حكيت إجا وقتك يا قمر وأنتظر الشروق ورحت لمكان ما يزعجني حدا فيه عند أول المخيم عند حدوده ودورت ع مكان فيه رمل كثير وسكرت ال sleeping bag عليا والقمر قبالي وحبيبتي بخيالي والقمر بجمال ما بعده جمال راااحة ما بعدها راحة خطر ببالي حسن كمان ! بحكي لو حسن معنا كان أكيد رح يكون التجوال أحلى لإنو دائما التجوال ناقص حسن ! غفيت وانا بنتظر بالشروق ! وبعدي عن بقية المجموعة خلاني ما أصحى على الحدث الي صحى أغلب النايمين ، والي سمعت عنها سمع ! كان حمدان بحاول يسد نذالة الليلة السابقة بالمعجون ، ودخل على خيمة الأنذال بقصد النذالة والأنذال كانوا صاحيين وبين جو من المزح من ضرب ومباطحة واحد من الأنذال عمل صوت ذيب ! وهذا الصوت خلى شيماء نادر تصحى مرتعبة من النوم وتصرخ صوت صحى بقية المجموعة ، والشي الجميل انها فكرت حالها بتحلم ورجعت نامت بعد بدقيقة :)))))
بجو كله نشاط صحوني الشباب لنبدأ بالنهاية!
أفطرنا وطلعنا على الجسر الي بين الصخور ! وتصورنا وأنا بحكي معقول خلصوا الثلاث أيام ! ونزلنا بعد ما تصورنا وضحكنا وتوجهنا على الجيبات وركبنا على الجيبات ورجعنا لبداية الصحرا بجو وتارك وراي ليلة وذكريات ما بتنوصف وبوعد بحالي انو هاي مش آخر مرة ! مسسسستحيل تكون آخر مرة واحنا بالطريق راجعين ، خرب الجيب الي كنا راكبينه ! انتظرنا لييجي جيب ثاني واجا الجيب ووصلنا لبقية المجموعة ، طلعنا جبل صغير . لقينا الشباب منزلين حبال من عن بقية الجبل من فوق ، فعليا كانت حبال إنزال لحتى نعمل إنزال ! كملت طريقي لحتى وصلت عين عين ميّ أنا وزيد الشعيبي.
شربت مي ورجعت للمجموعة ، الي عم بتحضر حالها للإنزال ! شرحولنا شو بدنا نعمل الكباتن وبدأ الإنزال ، بالبداية كنت بقول بديش انزل لأني مرررهق وركبتي بتوجع كثير، والإنزال بده شوية مجهود، بعدين قلت إذا ما عملت الإنزال رح أندم إني ما عملته ، فقمت جهزت حالي لبست الشيء المخصص للإنزال وطلعت ع فوق الجبل وانتظرت دوري لحتى إجا ، بدأ الكابتن فيصل يجهز فيا للمن ربط وما شابه ويشرحلي شو أعمل بالضبط، الحطوة الأولى بتخوف ، أوفكرة انك تعمل الإنزال هي الي بتخوف ! بس بالخطوة الثانية شعرت بكم من السعادة ما بينوصف ، والي حسبته صار فعلا وجع ركبتي ما خلاني أعمل القفزات منيح ، وع إنزال لحتى وصلت الأرض  واستقبلني المشجعين 😀 والي من بينهم سامر الشريف والسلوتين وحمدان، ومن بعدي كان لازم ينزل اكم حدا ومن ونزلت رندة وأنا بوقتها كنت ماسك الحبل من تحت هذا الحبل لازم ينشد إذا الي ماسكه حس بخطر على الحدا الي بينزل ، وفعليا من بين كل الي بيعملوا بالإنزال ما انشد هذا الحبل إلا لما رندة نزلت ، فجأة رندة بتقلب رأسا على عقب ، تلقائيا شديت هذا الحبل ، وأنا مرررررتعب ع رندة ! رندة الوحيدة الي ساعدتها ٣ مرات يذكروا بهذا التجوال 🙂 بس انبسطت من ردة عفلي السريعة وضحكت كثير على حالي وهي سلوى بتوصف فيا وأنا خايف ع رندة 🙂 وآخر جنود التجوال الي بدهم يعملوا إنزال سمر ويحيى الي حاولوا ينزلوا اكثر من مرة وكانوا خايفين ، وكانت التجربة الي من بعدي هي التجربة الأخيرة إلهم ، زاد إحترامي حبي لسمر لما تجرأت للمرة وعملت الإنزال بالمحاولة الرابعة مع تشجيعنا،  وهي عم تعمل بالإنزال طردت الخوف بصرخة حسيييت من هالصرخة قديش كانت خايفة !
دور يحيى :))) يحيى إله إسم بدوي أردني أنا ناسيه ، ومع التشجيع والصياح وتأليف هتافات التشجيع الي منها ( شد حيلك يا يحيى ، يلا انزل يا يحيى ، ويما حبال الإنزال على الصخر مدوها واحلى شباب التجوال عن الجبل نزلوها طبعا كلو تأليف أبو سمرة الوحش :)) )
ونزل يحيى وبنص الطريق الكابتن محمد وقف الحبل وأصر إلا إنو يحيى يحكي قصيدة ، وما بين خوف وما بين فقدان الذاكرة يحيى حكا مقطع أو بيت شعر اتوقع انو هو ما بيعرف شو الي حكاه 🙂
مشينا لعند بقية الأصدقاء وأنا فخور بيحيى وسمر الي كسروا الخوف وهزموه وتغلبو على حالهم وعملوا الإنزال 🙂 وأكلنا بطيخ عند النبعة وشربنا ميّ واستعدينا ونزلنا ركبنا الحافلة ورحنا نتغدا رجعنا لعند الإستراحة الأولى وجهزنا الشنط ووقت الغدا، تغدينا ودار حوار جميل بيني أنا وسلوى والكباتن ، وانتهينا واتجهنا شوي واستعدينا لمغادرة وادي رم متجهين لعمان
ركبنا الحافلة بجو كله حب وأنا ما بدي هاليوم ينتهي وهالتجوال يخلص 🙂 😦
ومشينا كثير ونمت بالحافلة شي ساعة كنا بعدها واصلين استراحة اسمها استراحة القدس ، شربنا قهههههوة ودخنا واحنا بنحكي عن التجوال وعن وعن وعن
ورجعنا ركبنا الحافلة وشوي ع شوي بدأنا نوصل عمان وبكل محطة تودع واحد من الأصدقاء لحتى إجا الوقت الي ودعوني أناعلى موعد باللقاء بمقهى جفرة.
صراحة ما كان اكتمل التجوال لولا جلسة مقهى جفرا وشوووو انبسطت لما شفت ربيع بخير وسهرة كانت ولا أجمل بصحبة الأصدقاء وكنافة حبيبة وجو وسط البلد بعمان كان الختام الأجمل لتجوال ولا أجمل.
Categories: Uncategorized | 1 Comment

Post navigation

One thought on “ماذا حصل في تجوال الأردن؟ – محمود عساف

  1. mahmoud

    رائع يا محمودعساف ….تجربة جميلة وسرد رائع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Create a free website or blog at WordPress.com.

%d bloggers like this: